تسجيل الدخول

 كلمة سمو الرئيس

​أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، رئيس اللجنة الاشرافية للبرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع) عن تقديره للجهود التي بذلها البرنامج في الفترة الماضية من خلال تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات، وتحقيق عدد من المنجزات، مؤكدا على أهمية تحقيق تطلعات الدولة في تطوير قطاع الحرف والصناعات اليدوية بصفته مشروعا اقتصاديا واعدا وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وثروة يجب المحافظة عليها.

​ 

وأبان الأمير سلطان أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات اليدوية مشروع متكامل رفعته الهيئة للدولة بعد دراسة مستفيضة تمت الاستفادة منها من عدد من الدول المتقدمة في هذا المجال، أسهمت فيها عدة وزارات، وناقشتها لجنة وزارية شارك فيها وزارات ,المالية، والاقتصاد والتخطيط، والتجارة والصناعة، والشئون الاجتماعية، والعمل إضافة إلى المؤسسة العامة للتدريب التقني، والهيئة العامة للاستثمار، ومجلس الغرف التجارية السعودية،

وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن الاستراتيجية أكدت على أهمية قطاع الحرف والصناعات اليدوية في المساهمة في توفير فرص عيش كريم لقطاع عريض من المواطنين، كما أنه يعد مصدرا للتنمية الاقتصادية في المدن الصغيرة و الأرياف، حيث يعمل فيه حاليا أكثر من 9240 مواطن يمارسون عملهم في ٤٥ صناعة يتفرع عنها كم هائل من المنتجات اليدوية، وهو ما تسعى الاستراتيجية للبناء عليه و تطويره و الارتقاء بمستويات الصناعات و ضبط جودتها و أساليب تغليفها و تقديمها، كما تسهم بشكل كبير في التعريف بهذه الصناعات و تسويقها، و هو الأمر الذي كان معدوماً في المراحل السابقة.

 وأوضح الأمير سلطان أن واردات المملكة من الصناعات اليدوية والهدايا التذكارية في الوقت الحالي تقدر بحوالي 2 مليار ريال سنويا، وهو ما يتطلب الاستثمار في الصناعات اليدوية لتوفير المنتجات محليا بدلا من استيرادها، والمحافظة على الصناعات التقليدية التي تعد عنصراً من الثقافة والتراث الوطني، وتحظى بإقبال كبير من قبل المواطنين وزوار المملكة، مستشهداً سموه بما تحظى به المهرجانات التي يشارك حرفيون من إقبال.

 

وأشار سموه إلى أن دعم الدولة لهذا القطاع مستمر بأشكال مختلفة من تنظيم المهرجانات المتخصصة وعلى رأسها المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية ومهرجان سوق عكاظ اللذان يعدان الخيط الرفيع الذي حافظ على كثير من الحرف والتراث الوطني في زمن انشغل الكثيرون عنه، إلى قرارات دعم متفرقة أصدرتها الدولة للعاملين في هذا القطاع والأسر المنتجة بشكل أعم، وما صدر سابقاً من قرارات من أهمها الأمر السامي الكريم بأن تكون جميع هدايا الدولة من المصنوعات التراثية المحلية.

وقال الأمير سلطان إن الهيئة تعمل بالتعاون مع بعض الجمعيات ذات العلاقة بالحرف اليدوية، وبعض الأفراد الحرفيين في المناطق للمحافظة على هذه الحرف وتطوير مهارات ممارسيها وتوسيع قاعدتهم من خلال عقد ورش عمل تدريبية للحرفيين لزيادة تأهيلهم وتدريبهم، يتم تنفيذها حالياً في بعض مناطق المملكة، يضاف إلى ذلك سعي الهيئة بالتعاون مع شركائها إلى تعميم هذه الأسواق على معظم المناطق والمحافظات لتكون بيئة جيدة لتوفير فرص العمل، وإعادة تفعيل هذه الصناعة، إضافة إلى استفادتها من السياحة واستفادة السياحة منها.

وأضاف: "أننا نستشرف في المستقبل الانطلاق بهذا القطاع في المستقبل كقطاع أصيل يؤدي دوره في الاقتصاد الوطني، وأن يدخل لاعبين جدد في هذا القطاع لاستكمال المنظومة المطلوبة لتطوير قطاع بهذا الأهمية، ومن ضمن ذلك تفعيل التمويل المتكامل للمشاريع الرائدة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودخول الشركات التسويقية وحماية العلامات التجارية (حرفة سعودية أصيلة)، وتطوير تسويقها على المستويين المحلي والعالمي، ونظام التوزيع وتسويق المنتجات بشكل مطوّر كما هو معمول في دول أخرى.​