تسجيل الدخول

 وسط مطالبات بإحياء التراث والحرف الإسلامية انطلاقاً من المملكة.. خبراء يدعون لربط السياحة بالحرف اليدوية

​​​​طالب عدد من الخبراء والمتخصصين في قطاع الحرف اليدوية والصناعات التقليدية الدول بالاهتمام بالحرف كقطاع حيوي، موضحين بأن هذا المجال يتميز بتكلفته المنخفضة وعائداته المرتفعة.. جاء ذلك خلال جلسة "الأثر الاقتصادي للصناعات والحرف التقليدية" التي أدارها الدكتور جاسر الحربش المشرف العام على البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع) على هامش ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي التاسع في الرياض وتنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.
واعتبر الدكتور نزيه معروف رئيس برنامج تطوير الحرف اليدوية في أريسكا أن الحرف اليدوية قطاع حيوي يجب التركيز عليه من الحكومات وخاصة من ناحية عائداته المرتفعة مقارنة بتكاليفه المنخفضة، موضحاً أن الحرف والصناعات اليدوية تؤمن عدد كبير من السياح لإسبانيا التي يقدر زوارها بـ 55 مليون سئاح سنوياً كما تحقق أرباح كبيرة جداً، وأن 20% من الدخل السنوي في النيجر من الحرف، 7% من القوى العاملة في تونس حرفيين، 20% من الدخل السنوي لبوركينا فاسو من الحرف، 10% في المغرب، وفي المملكة هناك أكثر من 20 ألف حرفي وحرفية يعملون في 45 حرفة مختلفة.
وفي معرض حديثه عن تجارب من العالم الإسلامي في الاستثمار الحرفي ذكر معروف أن الحرف اليدوية وتقنياتها ذات مستوى متقدم في العالم الإسلامي، مبيناً أن قطاع الحرف اليدوية والصناعات التقليدية يسهم في تحسين الدخل القومي وتوفير فرص العمل وتشجيع الصادرات والسياحة، وأن الحرف يمكنها استيعاب 20% قطاع السياحة، ودعا لربط القطاع السياحي بالحرف اليدوية وانشاء القرى الحرفية ضمن البرامج السياحية، مشيراً إلى أن الحكومة لها دور في دعم الحرفيين وتدريبهم وتسويق أعمالهم ومنتجاتهم.
وأكدت الدكتورة تاليا كيندي المدير العام لمؤسسة جبل التركواز والخبيرة والأكاديمية في الفن الإسلامي والفن المعماري أن البرنامج الذي تعمل فيه في انجلترا دعم العديد من الدول ومنها باكستان وأمريكا والسعودية التي تم فيها مساعدة 2030 حرفي في الوقت الحاضر، موضحة أن المهن التقليدية مهمة للغاية وتمثل رمزاً للطراز الثقافي وحلقة وصل ومحرك لصناعة السياحة.
وحول الحرف النسائية والاقتصاد الحرفي قالت تاليا: "أغلب السيدات الحرفيات يعملن من بيوتهن ويسوق أعمالهن ومنتجاتهن بأنفسهن في المهرجانات والفعاليات وعبر الإنترنت، وأيضاً الأسواق التي تفتح أمامهن مجالات جديدة للعمل، وذلك من أجل توفير مصدر دخل لهن. وفي برنامجنا دعمنا الكثير من الحرفيات في جدة وبعض مناطق المملكة، ومن الضروري في هذا الإطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا سيما وأن الحرف اليدوية تشجع السياحة الدولية، كما أن تطوير وإعادة تقديم المنتج الحرفي تزيد أسعاره".
فيما ذهب الدكتور ميتشيل عبدالكريم المؤرخ في الفن الأمريكي وخبير ومستشار في التراث الإسلامي إلى أنه من الضروري في الوقت الحالي الاهتمام باقتصاد الحرف اليدوية، مع تشجيع المشاريع الخاصة والعامة في مجال الحرف اليدوية والخط الإسلامي، داعياً إلى إحياء التراث والحرف الإسلامية انطلاقاً من المملكة.
وأشار الدكتور عبدالله الشريف أمين الغرفة التجارية الصناعية للعاصمة المقدسة إلى أن الصناعات والحرف التقليدية واليدوية دخلت عهداً جديداً من خلال انشاء المراكز النتخصصة في التدريب وتنمية الحرف لتكون رافداً هاماً في اقتصاد المملكة، مبيناً أن الأهمية الاقتصادية للحرف تأتي من كونها توفر فرص العمل وتنعش الاقتصاد المحلي.
وذكر الشريف أن مبادرة "صنع في مكة" التي تقدمها الغرفة التجارية الصناعية بمكة تهدف لتطوير المنتجات الحرفية ودعم الأسر المنتجة ووضع أسس للجودة وصنع مناخ استثماري وزيادة استهلاك المنتجات المصنوعة في مكة وجذب الانفاق المالي للحجاج والمعتمرين وانشاء مصانع، وأن تكون مبادرة وطنية مستدامة تدعم التطور الاقتصادي لمكة​