تسجيل الدخول

 يشرف على مشروع تنفيذ 1318 لوحة خط عربي بالمسجد الحرام مستشار «بارع»: المملكة تتميز بتنوع تراثي فريد .. وتزخر بالمنتجات الحرفية البديعة

​​​

أكد الدكتور عبد الكريم كرايتس الخبير العالمي في فنون الخط العربي مستشار البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني "بارع"، أن المملكة تتميز بتنوع تراثي فريد، وتزخر بالحرف والصناعات اليدوية البديعة التي تعكس ثقافات مختلقة تمثل جزءا من هوية البلاد وتعكس ثقافة وحضارة إنسانها عبر الحقب التاريخية المختلفة.

وذكر الخبير الأمريكي أن اهتمامه الخاص بالفنون والحرف الإسلامية تحديدا يعود إلى اعتناقه الإسلام قبل 41 عاما، مبينا أنه دخل الإسلام في عام 1976، وظل لما يقارب الخمسين عاما يعمل في الهند وأفغانستان ويسعى إلى إعادة إحياء الفنون والحرف الإسلامية والهندية.

وقال إنه يعمل حاليا في مشروع زخرفة منبر المسجد الحرام في مكة المكرمة ضمن فريق متكامل من الفنانين يضم 700 شخص ومنذ عام 2008 يقوم الفريق بتنفيذ 1318 لوحة بالخط العربي في مشروع توسعة الحرم في الجهة الشمالية من المسجد الحرام على مساحة تبلغ 2600 متر مربع، مضيفا أن هذا المشروع يمثل أكبر مشروع تم تنفيذه في مسجد على امتداد تاريخ العمارة الإسلامية.

وأشار عبد الكريم كرايتس إلى أن جهوده في إحياء الفن الإسلامي والحرف اليدوية لم تقتصر على بلد واحد بل عمل في عدد من البلدان مثل المغرب وماليزيا، وتركيا وإيران وأوزباكستان وأفغانستان والهند، وقال إن هناك كثيرا من الحرفيين المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي المختلفة بذلوا وما زالوا يبذلون جهودا متواصلة لربط الثقافة والتراث الإسلامي بأصالته التي تمتد إلى 14 قرنا من الزمان، مبينا أن الفنانين يمثلون حلقة الوصل بين الأجيال المتلاحقة وبداية الفن الإسلامي بأشكاله المختلفة، داعيا إلى استمرارية الفنون الحرفية وتطويرها لتواكب متطلبات الحاضر والمستقبل.

وأشار إلى أن المملكة زاخرة بالحرف والحرفيين والمواد الخام التي تمكن من مضاعفة المنتج الوطني السعودي، وقال كرايتس إن ما يجده هذا القطاع من دعم واهتمام من الدولة يحفز على تجويد المنتج وترقيته ليكون قادرا على المنافسة في السوق العالمية المختلفة، ولفت عبد الكريم كرايتس إلى أنه حظي بزيارة عدد من المناطق في المملكة وتمكن من الوقوف على مقوماتها الحضارية والثقافية، مبينا أنه شاهد لوحات جدارية في غاية الروعة والإتقان أثناء زيارته للمنطقة الشرقية وعسير.

وأضاف: "لفت انتباهي قدرة المرأة السعودية ومهاراتها الفنية في إنتاج وتجويد الحرف والصناعات اليدوية الموروثة، ولاحظت أن كثيرا من أعمالهن يجسد ثقافة الماضي ويلبي احتياجات المعاصرة والحداثة".

وذكر أن "بارع" نحج في خططه التطويرية للنهوض بالحرف والصناعات اليدوية والفن الحرفي عموما، ولا سيما في تشجيع العنصر النساء للإبداع في هذا المجال بهدف تنمية المهارات والقدرات وزيادة الدخل لدى الحرفي أو الحرفية، ومن ثم دعم الناتج المحلي والتنمية المتوازنة في المملكة العربية السعودية.

داعيا إلى مزيد من الاعتناء بالحرفيين والحرفيات وقال: نحن الآن في عام 2016 وفنونهم تصلنا وتربطنا بالثقافة الإسلامية في القرن السابع ما يؤكد مكانتهم فالاهتمام بالحرفيين وتطوير أعمالهم يضمن جودة المنتج واستمراريته.

وتطرق كرايتس إلى مشاركته في ملتقى التراث العمراني الوطني الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أخيرا في القصيم، وقال: تحدثت في ذلك الملتقى عن الحرفيين والمشروعات المعمارية في المملكة وأهمية الحرف اليدوية ودورها الاقتصادي والثقافي، لافتا إلى ثراء منطقة القصيم بالموروث الحضاري ورقي إنسانها، وأضاف: زرت على هامش ذلك الملتقى سوق التمور، ومزارع النخيل والبيوت الطينية في القصيم، وقال تجولت في القصيم ووجدتها مفعمة بالحيوية وبارعة جدا في مجال الحرف والصناعات.